آقا ضياء العراقي

461

شرح تبصرة المتعلمين

التدبّر . وعلى أيّ حال لو كانت المتضادات متساوية من حيث الماليّة لم يكن الغاصب إلاَّ ضامنا لواحد منها ، ومع كون العين مستأجرة لا يضمن إلاَّ للمستأجر وإن لم يحل له استيفاء ضدّ مورد الإجارة من جهة ما أشرنا إليه ، من أنه نحو تصرّف في العين على وجه غير مأذون ، ولكن ذلك لا يقتضي ضمان غير المستأجر ، كما هو ظاهر من البيانات السابقة فتدبّر فيها . وأمّا الصورة الثانية فالأمر من جهة التضمين كما سبق ، نعم هنا ربّما يقع مورد خيار المالك ، فبامضائه لا يستحقّ إلاَّ اجرة مثل الزائد علاوة عن المسمّى ، وأمّا مع الفسخ فيستحق اجرة مثل الجميع . وأمّا الصورة الثالثة فالحكم كما كان بلا خيار أيضا . هذا كلَّه أيضا في فرض عدم غرور المستأجر في استيفائه الزائد من قبل المالك ، وإلاَّ فلا ضمان عليه لقاعدة الغرور ، فليس عليه حينئذ في الفروع الثلاثة إلاَّ المسمّى . كما أنّه لو كان المتصدّي هو المالك فلا شبهة أيضا في عدم استحقاقه من المستأجر في جميع الفروض المزبورة إلاَّ المسمّى بلا خيار له حتى في الفرع الثاني ، لإقدامه على ضرره كما هو ظاهر . ثم إنّ ذلك كلَّه أيضا حكم ضمان المنافع ، وأمّا ضمان العين فمع عدم كون استيفاء الزائد بأمر المالك ، فيد المستأجر على العين يد ضمان ، لتعدّيه ، فيضمن العين بتمامها . وتوهم التبعيض بين مقدار استحقاقه فلا يضمن وبين غيره فيضمن بالنسبة ، منظور فيه ، لأنّه بمجرّد التعدي عن مورد الاستحقاق يخرج يده على العين من الأمانة ، ويؤيّده أيضا رواية أبي ولاَّد « 1 » .

--> « 1 » وسائل الشيعة 13 : 255 حديث 1 باب 17 من أبواب أحكام الإجارة .